-->

يُعد الخبز من الأطعمة الأساسية في النظام الغذائي اليومي، لكن تأثيره في مستويات سكر الدم قد يختلف باختلاف نوع الحبوب المستخدمة في تحضيره.

 يُعد الخبز من الأطعمة الأساسية في النظام الغذائي اليومي، لكن تأثيره في مستويات سكر الدم قد يختلف باختلاف نوع الحبوب المستخدمة في تحضيره.

 

 

يُعد الخبز من الأطعمة الأساسية في النظام الغذائي اليومي، لكن تأثيره في مستويات سكر الدم قد يختلف باختلاف نوع الحبوب المستخدمة في تحضيره.

 

يُعد الخبز من الأطعمة الأساسية في النظام الغذائي اليومي، لكن تأثيره في مستويات سكر الدم قد يختلف باختلاف نوع الحبوب المستخدمة في تحضيره. ومن بين البدائل التي تستحق الاهتمام خبز الشعير، الذي يتميز بمحتواه من الألياف الغذائية، خاصة البيتا جلوكان (Beta-glucan)، إلى جانب احتوائه على النشا الذي تختلف سرعة هضمه بحسب نوع الشعير وطريقة تصنيعه. فهل يمكن أن يكون خبز الشعير خيارًا أفضل من خبز القمح للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني؟
 
في دراسة سريرية أجراها باحثون من جامعة آرهوس في الدنمارك، نُشرت في مجلة European Journal of Clinical Nutrition عام 2024، قارن الباحثون تأثير أربعة أنواع من الخبز في مستويات سكر الدم لدى 20 شخصًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني. شملت المقارنة خبزًا مصنوعًا بالكامل من دقيق القمح، وثلاثة أنواع أخرى تحتوي على نسب مختلفة من دقيق الشعير، منها خبز يحتوي على 75% من الشعير منزوع القشرة، وآخر يحتوي على 50% من نوع خاص من الشعير الغني بالأميلوز، وهو أحد أشكال النشا.
 
تناول المشاركون أنواع الخبز في زيارات منفصلة، وقاس الباحثون استجابة سكر الدم والإنسولين خلال أربع ساعات بعد تناول كل نوع، لمعرفة مدى اختلاف تأثير الشعير مقارنة بالقمح.
 
أظهرت النتائج أن الخبز المصنوع من 75% من دقيق الشعير منزوع القشرة ساعد على خفض الاستجابة الإجمالية لسكر الدم بعد الوجبة بنسبة 11% مقارنة بالخبز المصنوع بالكامل من دقيق القمح. وكانت النتائج أكثر وضوحًا مع النوع الخاص من الشعير الغني بالأميلوز، إذ أدى الخبز المحتوي على 50% منه إلى خفض الاستجابة الإجمالية لسكر الدم بنسبة 34% مقارنة بخبز القمح، إلى جانب انخفاض استجابة الإنسولين بنسبة 24%.
 
ويرتبط هذا الاختلاف بطبيعة الكربوهيدرات الموجودة في الخبز؛ فالألياف القابلة للذوبان، مثل البيتا جلوكان، قد تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز، بينما يتميز النشا الغني بالأميلوز بأنه أبطأ هضمًا من بعض أشكال النشا الأخرى. ونتيجة لذلك، قد يصل الجلوكوز إلى الدم بصورة أكثر تدريجية بعد تناول الخبز.
 
وتوضح هذه الدراسة أن اختيار نوع الحبوب وطريقة تصنيع الخبز يمكن أن يؤثرا في استجابة سكر الدم، وأن استبدال جزء من دقيق القمح بالشعير قد يكون خيارًا غذائيًا مفيدًا للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.
 
ومن المهم الإشارة إلى أن الدراسة اختبرت الاستجابة لسكر الدم بعد وجبة واحدة، وليس تأثير تناول الخبز بانتظام في السكر التراكمي. كذلك فإن أفضل نتيجة تحققت باستخدام نوع خاص من الشعير الغني بالأميلوز، ولا يمكن افتراض أن جميع أنواع خبز الشعير المتاحة في الأسواق تحقق التأثير نفسه، خاصة إذا كانت تحتوي على نسبة مرتفعة من دقيق القمح المكرر.
_________________________________
⚠️ المحتوى للتثقيف وليس بديلًا عن زيارة الطبيب.
📚 المرجع العلمي:
Bohl M, Gregersen S, Zhong Y, Hebelstrup KH, Hermansen K. Beneficial glycaemic effects of high-amylose barley bread compared to wheat bread in type 2 diabetes. European Journal of Clinical Nutrition. 2024;78(3):243–250.